القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - في مفاد هذه القاعدة و مدلولها،
ثمّ ذكر (دام ظله الشريف) في ذيل كلامه ما يرجع الى ان المراد من ملك الإقرار و إن كان هو السّلطنة عليه لا المالكية، لكن الظاهر ان ذكر ملك الإقرار بعد ملك الشيء انّما هو من باب التطابق، مثل قوله: قلت اطبخوا لي جبة و قميصاً.
هذا، و لكن الظاهر انه حيث كانت القاعدة مسوقة لإفادة ملكية الإقرار في مورد ملكية الشيء، و لا يلائم ذلك التعبير بالملكية، مع كون المراد بها غير معناها، بل ما هو لازم أعم منها، فيكون ذلك قرينة على ان المراد بها هي السلطنة، و إن دلالتها عليها لا تكون دلالة غير ظاهرة، خصوصاً مع ملاحظة الانفكاك بينها و بين الملكية، كما في الصبي بالنسبة إلى تصرفاته غير الجائزة له شرعاً؛ فان ملكيتها بالنسبة الى جميع أمواله و إن كانت ثابتة الّا، انه لا سلطان له عليها كما لا يخفى. مع انّ القاعدة على ما يستفاد من موارد استدلالات الأصحاب بها مسوقة لإفادة مثل نفوذ إقرار الصبيّ في التصرفات الجائزة له، و اللازم معناها بحث ينطبق عليها، و لا مجال لحملها على معنى يخرج منه كثير من الموارد، فالإنصاف ان جعل ملك الإقرار قرينة على ان المراد بملك الشيء أيضاً هو السلطنة عليه لا الملكية الاصطلاحية صحيح.
نعم، يكون هنا بحث من جهتين: إحداهما انه هل المراد بالسلطنة السلطنة الفعلية الثابتة بالفعل أو يعمّ السّلطنة غير الفعلية أيضاً؟ فعلى الأوّل لا يشمل الصغير، لعدم السلطنة الفعلية له، نعم، له سلطنة كذلك على بعض التصرفات المالية، مثل الوصية و الوقف و الصّدقة، و هي داخلة في عموم القاعدة، و الظاهر هو الوجه الأوّل لظهور كلمة «الملك» المساوقة هنا