القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - انه لو كان المدرك للقاعدة غير الروايات المتقدمة الواردة في موارد خاصّة، لكانت القاعدة جارية في جميع أبواب الفقه
منها: ما ذكره الشيخ [١] الأعظم الأنصاري (قده) في باب بيع الفضولي من ان المشتري إذا لم يخبره الفضولي بأن هذا مال الغير موهماً انّه ماله، ثمّ تبين للمشتري بعد ذلك انه مال الغير، و أنّ المالك الأصيل أخذ العين من يده و غرّمه أيضاً، بأن أخذ منه اجرة سكنى الدّار سنين مثلًا و قد يتفق في بعض الصّور ذهاب العين مع الثمن الذي بذله للبائع الفضولي لهذه الدار مثلًا و هذه الخسارة حصلت له من ناحية البائع الفضولي و تغريره به؛ بعدم ذكره ان المبيع ليس له.
و قد قال: ان رجوع المشتري الى الفضولي في خساراته التي لم يحصل له نفع في مقابلها إجماعي؛ للغرور فإن البائع مغرّر للمشتري و موقع إياه في مخاطر الضمان و متلف عليه ما يغرمه، فهو كشاهد الزور، أي: يضمن كما يضمن شاهد الزّور.
و منها: ما ذكروه في باب الغصب من انه لو قدم الغاصب طعاماً الى شخص بعنوان ضيافته له، فتبين انه ملك الغير، فالمالك الأصلي إذا رجع الى الآكل نظراً إلى أنه مباشر للإتلاف أو الى وقوع يده على ماله و المفروض كونها يد ضمان، فيجوز للأكل الرجوع الى الغاصب، لقاعدة الغرور بل ذكروا ان الغاصب لو قدم مال المالك اليه بعنوان انه مال الغاصب لا المالك، و كان المالك جاهلًا بذلك، يكون الغاصب ضامناً؛ لهذه القاعدة.
و منها: ما ذكروه في باب الإجارة من انه لو قال للخياط مثلًا-: ان كان يكفي هذا قباء فاقطعه، فقال: يكفي، و قطعه فلم يكف، فسقط عن
[١] المكاسب ١٤٦.