القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - الرّابع الواجبات الموسّعة إذا أسلم الكافر و قد مضى من وقتها مقدار يمكن أداؤها فيه
الثالث الكافر إذا أسلم في أثناء العبادة،
كما إذا أسلم في نهار شهر رمضان و لم يأت بشيء من المفطرات، فهل يتحقق الجبّ بالنسبة إلى مجموع هذه العبادة فلا يجب عليه صوم ما بقي من النهار و لا قضاؤه، أو لا يتحقق الجبّ فلا بد من الإتيان بها أداءً لو كان له فرض أو قضاء كما في مثال الصوم المذكور، أو يتحقق الجبّ بالنسبة الى ما مضى في حال الكفر دون ما بقي، فيأتي بالباقي مؤمناً مسلماً؟ وجوه و احتمالات، و لا يبعد ترجيح الاحتمال الأخير.
الرّابع الواجبات الموسّعة إذا أسلم الكافر و قد مضى من وقتها مقدار يمكن أداؤها فيه
مع الشرائط، و لم يأت بها على ما هو المفروض؛ لكونه كافراً، فهل يسقط التكليف بها أم لا؟ فيه وجهان:
من تعلق الخطاب به قبل الإسلام؛ لأن المفروض مضي مقدار من الوقت يمكن أداؤها فيه، فيكون مشمولًا للقاعدة، فلا يجب عليه الإتيان بها فيما بقي من الوقت، و من استمرار الخطاب في آنات الوقت الموسع و استصحاب اشتغال الذمة و الشك في شمول القاعدة لهذه الصورة، فيجب عليه الإتيان بها.
و ربما يؤيد الوجه الأول ملاحظة أن الواجبات الموسعة ما دام العمر، كصلاة الزلزلة و قضاء الصّلوات اليومية، لا ريب في سقوطها بالإسلام؛ فإن الكافر إذا أسلم في شهر شوال، فلا ريب في عدم وجوب قضاء شهر رمضان عليه، مع ان قضاء رمضان موسّع بحسب الرّخصة إلى رمضان الآتي، و بحسب الاجزاء الى آخر العمر، و لا يرى فرق بين الواجبات الموسعة أصلًا.