القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - في موارد تطبيق القاعدة،
عرفاً من مصاديق السبيل المنفي، فهي غير مجعولة في الشريعة، و أمّا الالتزام بعدم إباء سياق الآية عن التخصيص، و دعوى كون الرواية مخصصة لها كما عرفت من بعض، و أمّا الالتزام بعدم كون الملكية المستقرة أيضاً من مصاديق السبيل، بدعوى كون السبيل له معنى لا ينافي الملكية، كالسلطنة التي أشار إليها الشيخ (قده) على ما مرّ، و أمّا الالتزام بكون السبيل المنفي هي الملكية المستقرة المتداولة التي لم يجعل في مقابلها الحكم بلزوم البيع و النهي عن الإقرار، فافهم.
الثالثة لو قلنا بدلالة الآية و الرواية المتقدمة على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر، و عدم جواز تملكه له، فلا يبقى مجال لاستصحاب الصحة في ما إذا كان كفر المشتري مسبوقاً بالإسلام أو إسلام العبد مسبوقاً بالكفر، و التتميم في غيره بعدم القول بالفصل، لا لان الاستصحاب تعليقي و هو غير جار؛ لانّ الاستصحاب التعليقي في ما إذا كان التعليق شرعيّاً جار، و المقام و إن لم يكن التعليق فيه شرعيا، الّا انه ليس بتعليقي أصلًا؛ لأن المشتري كان في زمن إسلامه جائز البيع منه منجّزاً لا بنحو التعليق، و كذا العبد في زمن كفره كان جائزاً بيعه كذلك؛ بل لانه لا مجال للاستصحاب مع وجود الدليل اللفظي الذي هو الأمارة.
و لو لم نقل بدلالتهما على البطلان فلا يبقى مجال للاستصحاب المذكور أيضاً؛ لأن المرجع حينئذ عمومات أدلة الصحة، و معها لا تصل النوبة إلى الاستصحاب و إن كان موافقاً لها، فلا مجال على كلا التقديرين للرجوع الى الاستصحاب كما في كلام الشيخ [١] الأعظم (قده).
[١] المكاسب: ١٥٩.