القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - في موارد تطبيق القاعدة،
ثمّ انه ظهر من جميع ما ذكرنا ان بيع العبد المسلم من الكافر الذي ينعتق عليه بمجرد تحقق الملك لا مانع منه أصلًا؛ لعدم تحقق السبيل المنفي بأيّ معنى كان في هذا الفرض، فان الحكم بثبوت الملكية له انّما هو بعنوان المقدمة للانعتاق؛ لانه لا معنى لانعتاقه عليه إذا لم تتحقق ملكيته له كما لا يخفى، و الملكية بهذا العنوان لا تكون سبيلًا بوجه.
و منها: اجارة المسلم نفسه من الكافر، أو إجارة العبد المسلم من الكافر، و فيه أقوال كثيرة: القول بعدم الجواز مطلقا، و القول بالجواز كذلك، و القول بالتفصيل بين ان تكون الإجارة على الذّمة فتصح و بين ان تكون على العين كما إذا استأجره مدة من الزمان شهراً أو سنة فلا تصح؛ حكى ذلك عن جامع [١] المقاصد و المسالك [٢]، و القول بالتفصيل بين الحرّ و العبد، فتصح في الأوّل دون الثاني، حكي ذلك عن الشهيد في الدروس [٣]، و القول باختلاف الموارد من جهة تحقق السبيل و العلوّ من دون فرق بين الإجارة على الذمة و الإجارة على العمل الخارجي، و من دون فرق بين الحرّ و العبد أصلًا.
و منشأ الاختلاف بعد كون الدليل منحصراً بقاعدة (نفي السبيل) هو اختلاف الانظار و الآراء في تحقق السبيل و عدمه، و كذا في تحققه مطلقا أو في بعض الفروض، و اللازم ملاحظة هذه الجهة.
فنقول: الظاهر عدم تحقق السبيل في شيء من فروض الإجارة،
[١] جامع المقاصد ٧: ١٥٦. [٢] سالك الأفهام ١: ٢٥٧. [٣] على ما نقل في المسالك ١: ٢٥٧، و لم نعثر في الدروس.