القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - هل المصنوعية في أرض الإسلام امارة على وقوع التذكية مطلقاً،
و الجواب: انه مع ظهور الروايات المتقدمة، بل صراحة بعضها في عدم لزوم السؤال و الاستعلام من البائع، و من الواضح ان ذلك انّما هو لأجل عدم اعتبار الجواب و الإعلام، و إلا فلا بد من الاستعلام، لا يبقى مجال للأخذ بهذه الرواية، فلا بد من الحمل على الاستحباب، و الفرق بين صورتي الاعلام و عدمه من هذه الجهة كما لا يخفى، و قد مرّ ذلك في المقام الخامس فراجع.
المقام التاسع-
لا شبهة في تقدّم هذه القاعدة على استصحاب عدم التذكية، بناء على جريانه،
امّا على تقدير الأمارية فواضح؛ لتقدم الامارة على الاستصحاب، و أمّا على تقدير كونها أصلًا، فلما عرفت من ان لازم عدم التقدم، لغويّة هذه القاعدة؛ لثبوت المعارضة الدائمية بينها و بين الاستصحاب المذكور، و أمّا تقدمها على البيّنة إذا كانت على خلافها فممنوع، و لو فرض كونها امارة؛ و ذلك لأن البيّنة من أقوى الأمارات، و لذا جعلها الشارع في باب القضاء مقدمة على اليد التي تكون امارة على ملكيّة ذيها، هذا مضافاً الى وضوح اختصاص مورد الروايات المتقدمة على كثرتها بصورة عدم وجود البينة، فلا دليل على حجيّتها مع وجودها، كما لا يخفى.
المقام العاشر-
هل المصنوعية في أرض الإسلام امارة على وقوع التذكية مطلقاً،
و لو مع العلم بكون الصانع غير مسلم، أو أنها أمارة عليه مع عدم العلم بكفر الصانع، أو انها ليست أمارة في عرض يد المسلم، بل هي امارة على الامارة، كسوق المسلمين، على ما عرفت من أنه امارة على كون البائع مسلماً، و هو امارة على التذكية؟ وجوه و احتمالات ناشئة من