القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - في مدرك القاعدة
ثمّ قال دام ظله بعد ذلك ما خلاصته أيضاً: «في النفس تردد؛ لان ابن إدريس، مع ما عرفت منه في كتاب الغصب من السرائر [١]، تمسك في المسألة بالأصل و عدم الدليل، ثمّ قال: و يحتج على المخالف بقوله (ص): على اليد، و هذا يوجب حصول الاحتمال بأن سائر الموارد من قبيل الاحتجاج عليهم لا التمسّك به و لم أر الى الآن فيما عندي من كتب العلّامة، تمسّكه به لإثبات حكم، و إنما نقل عن ابن جنيد و ابن إدريس التمسّك به، و حدوث الاشتهار بعده لا يفيد شيئاً».
و يمكن الإيراد عليه بظهور عبارة السيّد في الانتصار في انه في مقام الاحتجاج عليهم، بما هو مقبول عنده و عندهم، لا بما هو مورد لقبولهم فقط، حتى يكون من باب الجدل، و أظهر منها عبارة الشيخ في الخلاف إذ انه في مقام الاستدلال لما هو المختار عند الإماميّة، و الجمع بين الاستدلال بالرواية و الاستدلال بالأصل، انّما هو كالجمع في مقام الاستدلال في كثير من المسائل الخلافيّة بين الفريقين بإجماع الفرقة و اخبارهم، مع انه مع وجود الرواية في المسألة، و احتمال استناد المجمعين إليها، لا يبقى للإجماع أصالة، بل الدليل هي الرواية الموجودة فيها، و لعلّ الوجه فيه عدم كون مرتبة الأصل في مقابل الامارة منقحة بالكيفيّة المقرّرة في هذه الأزمنة التي بلغت التحقيقات الأصولية فيها كمالها بنحو ربما يوصف علم الأصول فيه بالتضخم و نحوه خصوصاً بالإضافة إلى الامارة الموافقة للأصل كما في هذا المقام.
و بالجملة حمل استدلال الشيخ في الخلاف في المسألة المذكورة على
[١] السرائر ٣: ٤٨٠.