القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - الرّابع قد وقع التسالم بين الفقهاء على قبول إقرار ذي اليد لأحد المتنازعين
بل ربما يقال بان التقديم لو قيل به انما هو لترجيح أحد الإقرارين باليد لا لتقديم قول ذي اليد، من حيث هو ذو اليد، على من يدّعي عليه، هذا و الظاهر ما ذكرنا.
الرّابع قد وقع التسالم بين الفقهاء على قبول إقرار ذي اليد لأحد المتنازعين
فيما بيده بحيث يجعله المنكر كنفس ذي اليد و يجعل الطرف الآخر مدّعياً و عليه إقامة البيّنة و انّما الإشكال في وجهه و اختلفت الآراء في ذلك على أقوال:
أحدها ان الوجه في ذلك هي قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز نظراً الى ان مقتضاها نفوذ الإقرار على النفس و بضرره و حيث انّ ذا اليد في المقام يقرّ لشخص آخر و يعترف انّه له فهذا إقرار على النفس و اللازم الأخذ به و الحكم بنفوذه و مضيّه.
أقول قد مرّ في البحث عن قاعدة الإقرار ان مقتضاها الاقتصار في النفوذ و المضيّ على المقدار الذي بضرره و على خصوص الجهة التي تكون عليه و أمّا الإقرار بنفع الغير فلا يستفاد من القاعدة جوازه و نفوذه فالإقرار على ان ما بيده ملك لزيد مثلًا له جهتان إحداهما الجهة السلبيّة و هي عدم كونه له و الأخرى الجهة الاثباتية و هي كونه لزيد في المثال و الذي يستفاد من القاعدة نفوذه و مضيه هي الجهة الأولى فقط و قد تقدم في البحث عن القاعدة ايضاً انه لا فرق في ذلك بين ان يكون الظرف متعلقاً بالإقرار و بين ان يكون متعلقاً بجائز و انه على التقدير الأوّل أيضاً لا دلالة للقاعدة على نفوذ الإقرار على النفس مطلقا و لو بالإضافة إلى الجهة الاثباتية فراجع.