القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - في مدركها،
الشيخ [١] في مسألة إقرار العبد المأذون في التجارة: «و إن كان يعني المال المقرّ به يتعلق بالتجارة مثل ثمن المبيع و أرش المعيب و ما أشبه ذلك، فإنه يقبل إقراره؛ لأنه من ملك شيئاً ملك الإقرار به إلخ» و حكاه عنه الحلّي [٢] ساكتاً عليه من دون اعتراض، و ظاهره ارتضاؤه له، و إلا لم يكن من دأبه السكوت.
و قال القاضي في «المهذّب» [٣]: إذا أقرّ المريض المكاتب لعبده في حال الصحّة بأنه قبض مال الكتابة، صحّ إقراره و أعتق العبد؛ لان المريض يملك القبض، فيملك الإقرار به مثل الصّحيح.
و قال المحقق في «الشرائع» [٤]: لو كان يعني العبد مأذوناً في التجارة، فأقرّ بما يتعلق بها، صحّ؛ لانه يملك التصرف فيملك الإقرار، و يؤخذ ما أقرّ به ممّا في يده. و مثله العلامة في محكي القواعد.
و ذكر فخر الدين [٥] في مسألة اختلاف الولي و المولّى عليه: انّ الأقوى ان كل من يلزم فعله و إنشاؤه غيره كان إقراره بذلك ماضياً عليه.
و ربما يستدل على تقديم قول الوكيل في التصرف بأنه أقرّ بما له ان يفعله.
و لكن الظاهر انه لا مجال للاستناد إلى الإجماع أيضاً؛ لوجهين
[١] المبسوط ٣: ١٩. [٢] السرائر ٢: ٤٩٩. [٣] المهذّب ٢: ٣٨٣. [٤] شرائع الإسلام ٣: ١١٩. [٥] على ما نقل في مكاسب الشيخ: ٣٦٩.