القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
العلم بكونه مالكاً له؛ ضرورة انه قد يحصل له الشك فيه و لو مع العلم بعدم إدخال الغير يده فيه، كيف و لا مجال مع العلم للسؤال في الرواية، بل لأجل انه مع انحصار التصرف في الصندوق به نفسه يكون هو المستولي فقط على ما فيه، و أمّا مع إدخال الغير يده فيه، الذي يكون كناية عن استيلاء الغير ايضاً لا يكون الاستيلاء له فقط.
و أمّا الموثقة فالظاهر ايضاً عدم تمامية الاستدلال بها؛ لان بيوت مكّة في الموسم يكون أكثرها منزلًا للحجّاج على ما هو المتعارف في هذه الأزمنة، مع شدّة و كثرة عددها، فكيف بالأزمنة السّالفة؟ و من المعلوم انه في تلك الأيام لا يبقى لصاحب المنزل استيلاء على ما في منزله، خصوصاً بالنسبة إلى الدراهم التي وجدها الرجل مدفونة، فإن الظاهر انه ليس المراد بالدفن الا كونها مستورة تحت رماد و نحو ٥، مما هو من آثار من دخل في المنزل قبل هذا الرجل ممّن هو مثله؛ لان الرجل المسافر لا يكون من شأنه الإقدام على حفر منزل غيره، و بالجملة فالحكم بالتصدق مع عدم معرفة أهل تلك البيوت ليس لأجل عدم اعتبار يد المستولي بالنسبة إلى نفسه، بل لأجل عدم تحقق استيلاء في أمثال مورد الرواية، فتدبّر.
الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
و بعبارة اخرى: كان حال حدوثها معلوم العنوان، و فيه صور؛ فإنّه تارة يعلم بأنها كانت في السابق يداً عادية و كان ذو اليد غاصباً لما تحت يده، غاية الأمر انه يحتمل فعلًا ان يكون مالكاً له بالانتقال اليه بناقل شرعي اختياري، أو قهري كالإرث، و أخرى يعلم بكون اليد السابقة يد عارية أو إجارة أو وكالة و نحوها، و الآن يحتمل كونه مالكاً للعين كذلك، و ثالثة