القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
لان اليد انما تكون امارة على الملكية إذا لم يعلم حالها، و الاستصحاب يرفع موضوع اليد كما هو واضح.
و أورد عليه بوجهين:
أحدهما ما افاده المحقق [١] العراقي (قده) من ان هذا الكلام له وجه لو قلنا بان الجهل بالحالة السّابقة مأخوذ في موضوع دليل اعتبار اليد و حجيّته، لا ان يكون الجهل بالحالة السّابقة مورداً للقاعدة كما هو كذلك، و إلا لو كان الجهل موضوعاً لها يلزم ان تكون القاعدة أصلًا عمليّاً؛ و ذلك لان الفرق بين الأصل و الأمارة هو ان الشك و الجهل مأخوذ في موضوع الأصل دون الامارة، نعم حجية الامارة و اعتبارها في مورد الجهل و استتار الواقع، و إلا فمع العلم بوفاقه أو خلافه لا يبقى مورد لجعل الامارة.
و قد أجاب عنه تلميذهما المحقق [٢] البجنوردي (قده) بأنه يمكن ان يقال: ان بناء العقلاء على أمارية اليد لا يثبت الملكية شرعاً إلّا بإمضاء الشارع لذلك البناء، فاذا قال الشارع: لا تنقض اليقين بكونها يد عارية أو يد أمانة مالكية أو شرعية بالشك في بقاء تلك الحالة السابقة، و ابن على بقاء تلك الحالة، فهذا ردع عن تلك السيرة و ذلك البناء.
ثانيهما ما افاده سيدنا الأستاذ الأعظم الخميني مدّ ظله العالي من ان اليد المسبوقة بكونها عارية أو إجارة، امّا ان تكون عند العقلاء معتبرة و كاشفة عن الملكية، و أمّا ان لا تكون كذلك، فعلى الأوّل لا مجال للاستصحاب بعد اختصاص اعتباره بشريعة الإسلام، و عدم اختصاص بناء
[١] القواعد الفقهية ١: ١١٨ و ١١٩. [٢] القواعد الفقهية ١: ١١٨ و ١١٩.