القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
إقامة البينة غاية الأمر انه مع عدم الحلف و عدم البينة تصل النوبة إلى حلف الغاصب و هذا لا ينطبق على قواعد باب القضاء و فصل الخصومات بوجه.
و ربما يوجّه ذلك بان الاختلاف يمكن ان يكون باختلاف كيفية إنشاء دعواهما و بعبارة اخرى لا يجتمع الأمران في مورد واحد و في مصب دعوى كذلك بل لهما موردان فإنه ان كان مصب الدعوى تنزل القيمة التي تجب عليه أدائها عن القيمة السّابقة بحيث كان الغاصب مدّعياً للتنزل و المالك منكراً له تكون وظيفة المالك حينئذ اليمين مع عدم ثبوت البينة للمنكر على التنزل لأن الأصل عدم التنزل و إن كان مصب الدعوى نفس القيمة الثابتة من غير اتفاق على القيمة السّابقة بل و من دون اطلاع عليها بل كان النزاع في مجرد القيمة من حيث الزيادة و عدمها فالقول قول الغاصب لإنكاره الاشتغال بالزائد عمّا يدعيه من القيمة يوم المخالفة لأن لازمه الاتفاق في المورد الأوّل على القيمة قبل الغصب.
و هذا التوجيه و إن كان يؤيد عدم دلالة الرواية على كون المدار هي القيمة يوم المخالفة لأن لازمه الاتفاق في المورد الأوّل على القيمة قبل الغصب الذي لا تكون العين بيد الغاصب و تحت استيلائه و هذا في غاية البعد بخلاف ما لو كان مدلول الرواية هي القيمة يوم الدفع فان الاتفاق على القيمة قبل يوم الدفع كيوم الأخذ و الغصب أمر عادي لا بعد فيه أصلًا الّا انه في نفسه مستبعد و ابعد منه حمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له و يصدقه فيه من دون محاكمة و التعبير بردّه اليمين على الغصب من جهة ان المالك أعرف بقيمة بغله فكان الحلف حقّا له