القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
في تراكيب الكلام و الجمل العربية خصوصاً في مقام الإفتاء الذي يناسبه التعبير المتداول و الاستعمال المتعارف و خصوصاً إذا كان في مقابل إفتاء آخر غير مطابق للواقع و هو إفتاء أبي حنيفة بغير ما انزل اللّه تعالى. نعم لا مانع من تتابع الإضافات الذي مرجعه إلى إضافة المضاف إليه إلى المضاف اليه الآخر و إضافته ايضاً الى ثالث و هكذا كما ورد في الكتاب مثل دأب قوم نوح و لكنه غير ما افاده قده.
و قد وجّهه السيّد الطّباطبائي في حاشية على المكاسب ان قيد المضاف إليه إذا لم يكن له ثمر الّا بجعله قيداً للمضاف يكون الغرض من الإضافة هذا التقييد و في المقام كذلك فان تقييد البغل بيوم المخالفة من حيث هو لا معنى له فلا بد ان يكون الغرض من ذلك كونه قيداً للقيمة يعني يوم المخالفة للبغل و ذلك كما إذا قيل ضرب زيد يوم الجمعة فإن إضافة زيد الى اليوم لا معنى له الا ان يكون الغرض منه تقييد الضرب به.
و يرد عليه وضوح الفرق بين المقيس و المقيس عليه فان تقييد زيد بيوم الجمعة و إن كان لا معنى له الّا ان تقييد البغل بيوم المخالفة لا مانع منه لاختلاف حالاته من جهة السمن و الهزال و الصحة و المرض و غيرهما و من جهة تفاوت القيمة السوقية و الاختلاف من هذه الناحية، مع ان هذا التوجيه يرجع الى الوجه الثاني المذكور في كلام الشيخ الذي يجيء و عليه فلا يبقى فرق بين الوجهين.
الثاني كون الظرف قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل فيكون المعنى قيمة مختصة بالبغل يوم المخالفة بحيث كان يوم المخالفة متعلقاً بمختصة و لا مانع منه بعد كونه شبه فعل و يجوز ان يكون عاملًا في