القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
عشر يوماً فقال انّى ما أرى لك حقّا لانه اكتراه الى قصر بني هبيرة فخالف فركبه الى النيل و إلى بغداد فضمن قيمة البغل و سقط الكراء فلمّا ردّ البغل سليماً و قبضته لم يلزمه الكراء، قال فخرجنا من عنده و أخذ صاحب البغل يسترجع فرحمته مما افتى به أبو حنيفة و أعطيته شيئاً و تحلّلت منه و حججت تلك السّنة فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بما افتى به أبو حنيفة فقال: في مثل هذا القضاء و شبهه تحبس السّماء مائها و تحبس الأرض بركاتها، فقلت لأبي عبد اللّه (ع) فما ترى أنت، جعلت فداك. فقال: أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل و مثل كراء البغل من النيل الى بغداد و مثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة و توفيه إيّاه، قال: قلت قد علفته بدراهم فلي عليه علفه قال: لا، لأنك غاصب فقلت أ رأيت لو عطب البغل أو نفق أ ليس كان يلزمني؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال: عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم تردّه عليه، قلت: فمن يعرف ذلك، قال: أنت و هو اما ان يحلف هو على القيمة فتلزمك فان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك أو يأتي صاحب البغل لشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا فيلزمك فقلت: انى كنت أعطيته دراهم و رضى بها و حلّلني، فقال: إنما رضى بها و حلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم و لكن ارجع اليه فأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك [١]. و تنكير البغل في قوله: قيمة بغل يوم خالفته انّما هو في نسخة الوسائل و المحكي عن نسخ الكافي و التهذيب هو
[١] الوسائل كتاب الغصب، الباب السابع، حديث.