القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - الرّابع بعض الآيات الظاهرة في أنهم مكلفون بالفروع
آمِنُوا بِاللَّهِ فيستفاد منه ان تخصيص الخطاب بالمؤمنين ليس لأجل اختصاص الحكم بهم.
نعم قد يقع بيان الحكم بصورة الخطاب الى شخص خاص أو طائفة خاصّة كزرارة مثلًا و في مثله تجري قاعدة الاشتراك المتقدمة، و مقتضاها عدم الفرق بين المؤمن و الكافر ايضاً، كما لا يخفى.
الثالث ما ربما يقال من انه لا ريب في كون الكفار مكلفين بالايمان،
و قد ورد في بعض الاخبار ان الايمان ليس مجرد الاعتقاد بالعقائد الحقة، بل هو مع العمل بالأركان و إطاعة الوظائف و الأحكام.
و أورد عليه بان الايمان ليس هو المواظبة على جميع الاحكام قطعاً، و الترجيح لبعض الاحكام لا وجه له، و لا ريب ان فاعل المحرّمات و تارك الواجبات مع اعتقاده العقائد الحقّة يسمّى مؤمناً مسلماً، فما في الرواية المتقدمة يكون تعريفاً للايمان الكامل، كقوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [١].
الرّابع بعض الآيات الظاهرة في أنهم مكلفون بالفروع
كقوله تعالى حكاية عنهم بعد السؤال عنهم عن انه ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ: «قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ» [٢]، و قوله تعالى فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى [٣]. و قوله تعالى
[١] سورة الأنفال الآية ٢. [٢] سورة المدثر، لآيات ٤٣ ٤٦. [٣] سورة القيامة، لآية ٣١.