القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
الظرف و حينئذ يكون الظرف مفتوحاً كما انه في الصورة الاولى يكون مجروراً و من المعلوم ان القيمة المختصة بالبغل يوم المخالفة هي قيمة يوم الغصب و الأخذ.
و أورد عليه بان اختصاص الحاصل من الإضافة معنى حرفي و ملحوظ آلى فلا يمكن ان يرد عليه القيد لأن المعاني الحرفية ليست قابلة للتقييد للزوم اجتماع اللحاظ الآلي و الاستقلالي واحد و لحاظ فأرد.
و لكنا قد حققنا في البحث عن الحروف في علم الأصول انه لا مانع من ذلك و إن أكثر التقييدات الواقعة في الاستعمالات و المحاورات انّما يرجع الى تقييد المعاني الحرفية فقولك ضرب زيد يوم الجمعة عند الأمير يكون القيدان فيه راجعين الى وقوع الضرب على زيد و هو من المعاني الحرفية غير المستقلّة بخلاف نفس الضرب الذي هو معنى مستقل و كذا زيد الذي يكون كذلك و لا مجال لدعوى تعلق القيدين بنفس الضرب من دون ملاحظة خصوصية وقوعه على زيد و في الحقيقة متعلق القيدين هو الاختصاص الحاصل من اضافة الضرب الى زيد و لذا أوردنا على المحشي برجوع توجيهه للوجه الأوّل إلى الوجه الثاني.
و بالجملة لا مانع من تقييد ما هو الملحوظ الآلي و إن كان مستلزماً للحاظ الاستقلالي و الشاهد هو الاستعمالات المتداولة و المحاورات العرفيّة.
و يمكن ان يقال برجوع القيد الى البغل بحيث يكون المقام من تتابع الإضافات و ذلك بملاحظة ما ذكرنا من اختلاف حالات البغل من جهة السمن و الهزال و الصحة و المرض و مثلهما و من جهة القيمة السّوقية و لكنه حيث لا يكون الاختلاف من الجهة الأولى متحقّقاً في مورد الرواية لأن