القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - في مدرك القاعدة
أو السوق التي هي أمارة عليها، و قد تكون نتيجتها شيئاً آخر بنفع ذي اليد، كما إذا كانت امرأة تحت يده و استيلائه؛ فإنه يحكم بكونها زوجة له، و كما إذا كانت العين الموقوفة تحت يده؛ فإنه يحكم بكونه متولّيا عليها مثلًا فاختلاف القاعدتين من جهة الحكم واضح.
و أمّا من جهة الموضوع، فالموضوع هنا هي اليد، التي تكون معلومة من جهة كونها يد غير المالك و غير المأذون من قبله أو من قبل الشارع، فيعلم بكونها يد الغاصب مثلًا، و أمّا الموضوع هناك فهي اليد المشكوكة، التي لا يعلم كونها يد المالك أو يد غيره و غير المأذون من قبله أو من قبل الشارع، كما سيأتي البحث فيه ان شاء اللّه تعالى، فالاختلاف بين القاعدتين من جهة الموضوع ايضاً ثابت.
إذا عرفت ذلك، فالكلام في القاعدة يقع من جهات:
الجهة الاولى-
في مدرك القاعدة:
فنقول: مدركها هو الحديث النبوي المعروف الذي رواه الفريقان و اشتهر بين علماء الإسلام نقلًا و استناداً، بحيث صار الاشتهار موجباً للوثوق بصدوره، ان لم يبلغ مرتبة القطع بالصّدور، و بالجملة بلغ مرتبة لا مجال معها للمناقشة فيه من حيث السند أو الحكم بضعفه، و هو قوله (ص): و على اليد ما أخذت حتى تؤدّي، أو تؤدّيه، رواه ابن ماجة [١] و الترمذي [٢] و أبو داود [٣] السجستاني عن قتادة عن الحسن البصري عن
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ ح ٢٤٠٠. [٢] سنن الترمذي ٣: ٥٦٦ ح ١٢٦٦. [٣] سنن ابن داود ٣: ٢٩٢ ح ٣٥٦١.