القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - في مدرك القاعدة،
كثبوته في الدم.
و روى الشيخ أيضاً في المبسوط عن عبد اللّه بن السائب عن أبيه عن جده عن النبي (ص) انّه قال: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً و لا لاعباً، من أخذ عصا أخيه فليردّها.
و في الاستدلال به مضافاً الى ما عرفت من عدم اختصاص مورد القاعدة بما إذا كانت اليد على المال غير مأذونة، لشمولها لصورة الإذن، غاية الأمر عدم كون الإتلاف مأذوناً فيه ان غاية مفاده الحكم التكليفي و هو وجوب الردّ، و أمّا الضمان الذي هو حكم وضعي فلا.
و روى في المستدرك عن دعائم الإسلام روايات في هذا الباب:
منها ما عن ابي عبد اللّه (ع) عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ان رسول الله (ص) خطب يوم النحر بمنى في حجّة الوداع و هو على الناقة العضباء فقال: ايها الناس، اني خشيت ان لا ألقاكم بعد موقفي هذا، بعد عامي هذا، فاسمعوا ما أقول لكم فانتفعوا به. ثمّ قال: ايّ يوم أعظم حرمة؟ قالوا هذا اليوم يا رسول اللّه (ص) قال: فأيّ الشهور أعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر يا رسول اللّه (ص) قال: فأيّ بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد يا رسول اللّه (ص) قال: فإنّ حرمة أموالكم عليكم و حرمة دمائكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الى ان تلقوا ربّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم، قال: اللّهم اشهد، الحديث [١].
و منها ما عن ابي عبد اللّه (ع) ايضاً، انه قال في حديث: فمن نال
[١] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥ ب ١ من كتاب الغصب.