القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - في مفاد القاعدة،
ان قلت ان ما ذكرت انّما يتم في الأصول العملية حيث ان مثبتاتها ليست بحجة و الحجيّة مقصودة على المدلول المطابقي و أمّا في باب الأمارات فقد اشتهرت حجيّة مثبتاتها و عدم انحصار الحجية فيها بالمدلول المطابقي بل شمولها للمدلول الالتزامي أيضاً فإذا شهدت البيّنة مثلًا بان زيداً بلغ ثلاثين سنة فكما ان شهادتها حجة في هذا المدلول المطابقي فكذلك حجة في اللوازم العادية و العقلية ايضاً و قد مرّ ان الإقرار عند العقلاء من الأمارات الظنية القوية و قد أمضاها الشارع فاللازم ان يكون حجة بالإضافة إلى اللّوازم ايضاً.
قلت الفرق بين الأصول و الأمارات بما ذكرت ليس مستنداً الى تعبد في هذه الجهة بحث كان مقتضاه التفكيك في الأصول دون الأمارات بل لأجل ان دليل الأصل لا يشمل المدلول الالتزامي بوجه دون دليل الامارة فاذا كان حياة زيد مشكوكة من حيث البقاء يكون مقتضى الاستصحاب الحكم بالبقاء و لكن لا يلزم ترتيب آثار البقاء التي لم تكن متيقنة في السابق بل كانت متيقنة العدم كنبات اللحية الذي لم يكن له حالة سابقة فمعنى عدم حجية مثبت الاستصحاب ان دليل لا تنقض لا يجري إلّا في خصوص ما كان فيه يقين بالحدوث و شك في البقاء و لا معنى لجريانه فيما ليس فيه هذا العنوان و المفروض عدم انحصار دليل حجية البينة بخصوص المدلول المطابقي فكلما قامت على البينة فهو ثابت سواء كان مدلولًا مطابقيّاً أو مدلولًا التزاميّاً و بعبارة اخرى يدخل الجميع في دائرة الشهادة و المفروض اعتبارها.
لكن في المقام مع كون الإقرار من الأمارات عند العقلاء و الشارع