القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - الأوّل المنافع،
القاعدة صورة العلم بكون الاستيلاء واقعاً عدواناً و بدون اذن المالك و رضاه، و مورد هذه القاعدة صورة الشك في ذلك، فتفترق القاعدتان من حيث المورد كافتراقهما من حيث الحكم و المفاد.
الجهة الرابعة-
في مقدار حجيّة القاعدة و موارد جريانها،
فإنه قد وقع الخلاف في جملة من الموارد بعد الاتفاق على أصل الاعتبار في الجملة، فنقول: لا شبهة في جريانها في الأعيان المملوكة إذا كانت العين في حدّ نفسها قابلة للنقل و الانتقال، و لم تكن من قبيل الأعيان الموقوفة، بل و لا من الأراضي المفتوحة عنوة العامرة حال الفتح حيث؛ إِن جواز النقل و الانتقال في الوقف يحتاج الى عروض بعض العناوين المجوزة كالخراب و مثله المذكورة في محلّه، و في الأراضي المفتوحة يحتاج الى ان يرى وليّ المسلمين المصلحة في نقلها، و هذا الذي ذكرنا انّما هو من جهة كونها عيناً و من جهة القابلية للنقل و الانتقال، و أمّا من الجهات الأخر كعدم كون اليد من أوّل حدوثها مجهولة العنوان، و عدم كون ذي اليد معترفاً بأنها ليست له، و غير ذلك فهو محلّ خلاف كما سيأتي،
و بالجملة فموارد الخلاف كثيرة:
الأوّل المنافع،
فإنه وقع الإشكال في جريان قاعدة اليد فيها، و لكن الظاهر هو الجريان؛ لإطلاق قوله [١] (ع) في موثقة يونس المتقدمة: من استولى على شيء منه فهو له؛ لان المنافع من جملة الأشياء، مضافاً الى ظاهر الرواية المتقدمة الواردة في الرّحى التي كانت لرجل على نهر قرية، فأراد صاحب القرية ان يسوق الى قريته الماء في غير هذا النهر، المستلزم لتعطيل الرّحى؛ إِذ حكم (عليه السلام) بوجوب اتقاء اللّه، و العمل
[١] الوسائل ١٧: ٥٢٥ ب ٨ من كتاب ميراث الزوجين ح ٣.