القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - في حدود الحكم بالضمان المستفاد من القاعدة
و القهر، و هو أمر عرفي موجود في غصب الحرّ أيضاً؛ إذ العرف لا يفرق من حيث اليد بين كون المغصوب عبداً أو حرّا، و لكن منع الشمول المحقق الرشتي [١] (قده) في كتابه في الغصب، و ملخص كلامه الطويل في وجه المنع أمور ثلاثة:
الأوّل ان اليد الموجبة للضمان هي اليد الكاشفة عن الملكية، و إذا كان الشيء غير واجد لصفة المملوكية، امتنع تعلق اليد به على الوجه المزبور كما في الحرّ، لانه لا يكون قابلًا لصفة المملوكية؛ لكونه مالكاً، و المالك لا يكون مملوكاً؛ لتحقق التضاد بينهما، و عليه فلا يدخل تحت اليد المبحوث عنها، و من هنا حكم العلّامة [٢] بان لباس الصغير الحرّ المغصوب غير مضمون كنفسه، و وجهه: ان الصغير و إن كان مقهوراً في يد الغاصب، مع كونه ممّن لا يقدر ان يجلب لنفسه نفعاً و لا ضرراً، الّا ان صفة الاختصاص الملكي المأخوذ في معنى اليد عرفاً، لما لم تكن موجودة فيه، لا يصدق على ذلك القهر اليد، و إذا لم تتحقق اليد على الصغير نفسه، فلا تتحقق أيضاً بالنسبة إلى لباسه؛ الذي عليه؛ لانه باعتبار استقلاله الذاتي و مالكيته، يكون صاحب اليد على لباسه.
أقول: يرد على هذا الأمر بعد وضوح بطلان ظاهر صدر كلامه، من ان اليد الموجبة للضمان هي اليد الكاشفة عن الملكية، ضرورة ان اليد الموجبة للضمان هي اليد التي أحرز كونها عادية أو غير مأذونة، على الاحتمالين المتقدمين، و اليد الكاشفة عن الملكية هي اليد المشكوكة المقرونة
[١] كتاب الغصب للمحقق الرشتي: ١٣. [٢] التحرير: ١٣٧.