القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - في مدرك القاعدة
استبدال لفظ الرجل الشجاع بلفظ الأسد، فإن قيام لفظ مكان آخر مع قطع النظر عن المعنى يكون خالياً من الحسن، ففي قول الشاعر:
قامت تظلّلني و من عجب * * * شمس تظلّلني من الشمس
يكون التعجب من ان تكون الشمس بمعناها مظللة من الشمس، و إلا فالشمس التي أراد بها الشاعر محبوبه و معشوقه، لا عجب في كونها مظلّلة، فتحقق التعجب لا يكاد ان يحصل بدون التصرف في المعنى، من جعل المشبه فردا ادعائياً لماهية المشبّه به و حقيقته، أو أمراً شبيه ذلك، كما حققنا في محلّه ثبوت الفرق بين ما نقول به و بين ما ذهب اليه السكاكي، و إن كان الفرق غير مهمّ.
و بالجملة كما ان استعمال العين في الربيئة يكون استعمالًا استعاريّاً، و المراد بها هو الشخص الكذائي، يمكن ان يكون استعمال اليد في المقام بهذا النحو، بان يكون المراد بها هو ذا اليد، بادعاء كونه بأجمعه يداً.
و على هذا التقدير لا حاجة الى تقدير ذي اليد، لكون المراد منها هو ذا اليد، بخلاف الاستعمال الكنائي على ما عرفت.
و بالجملة فمعنى الحديث الشريف: ان المال الذي استولى عليه إنسان يكون على عهدة المستولي و ثابتاً و مستقرّاً عليه، و هذا يستمرّ الى ان يتحقق أداؤه و لا يرتفع الّا به، و هذه عبارة أخرى عن ضمان المستولي للمال؛ إذ ليس معنى الضمان عرفاً الّا استقرار الشيء و ثبوته في عهدة الضامن، في عالم الاعتبار الشرعي أو العقلائي.
ان قلت: ظاهر الحديث على ما ذكرت ان المال الذي يتعلّق به الأخذ هو الثابت على عهدة ذي اليد، ففي الحقيقة تعلّق بالمال الخارجي