القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
البغل لا يختلف في الأيام القليلة المفروضة في مورد الرواية من جهة السّمن و الهزال غالباً و المفروض عدم عروض عيب عليه لان فرض العيب واقع في الأسئلة الواقعة بعد هذا الجواب. فالظاهر حينئذ انّ الاختلاف الذي هو محط نظر الرواية هو الاختلاف من جهة القيمة السوقيّة و عليه يكون الظرف قيداً للبغل بنحو الإضافة كما انه يمكن ان يقال بكون الظرف متعلقاً بنعم كما استظهره السيد قده في الحاشية نظراً إلى انه إذا كان في الكلام فعل أو شبهه فهو أولى بأن يكون متعلّقاً للظرف و القيمة بمعنى العوض ليس فعلًا و لا شبهه بخلاف «نعم» فإنه في قوة قوله يلزمك أو يكون لفظ يلزمك مقدّراً بعده.
و على هذا الاحتمال الأخير لا دلالة لهذه الفقرة من الرواية على تعيين قيمة أيّ يوم لأن غاية مفادها هو اشتغال الذمة بالقيمة و ثبوتها على العهدة في يوم الأخذ و أمّا ان القيمة المضمونة و الثابتة على العهدة قيمة أيّ يوم فلا دلالة للرواية عليه أصلًا. نعم ظاهرها حينئذ انّ الثابت على العهدة في غصب القيمي بمجرد تحقق الأخذ هي القيمة مع ان ظاهر قاعدة ضمان اليد كما عرفت هو ثبوت نفس العين المأخوذة على اليد فيقع بينهما التنافي من هذه الجهة و لكن لا بد من توجيه الرواية لأنه لا معنى لثبوت القيمة على العهدة مع وجود العين و عدم تلفها بحيث يكون مجرد غصب القيمي موجباً لثبوت القيمة على عهدة الغاصب فلا بد من توجيهها بما يرجع الى مفاد القاعدة كما لا يخفى.
و بالجملة إذا كان يوم خالفته قيداً للقيمة و متعلقاً بها فبلحاظ كون الجواب انّما هو عن السؤال عن صورة وقوع التلف و فرض ان البغل عطب