القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
الذي يتفق فيه العقلاء و الشارع غاية الأمر انه مع فرض التلف و كون العين قيمية لا يمكن ان يتحقق الأداء إلّا بأداء القيمة التي هي الجهة المهمّة في باب الماليّات و الملحوظة في أبواب الضمانات و الغرامات.
و قد انقدح بما ذكرنا انه لم تثبت دلالة هذه الفقرة من الرواية على خلاف ما استظهرنا من القاعدة من ثبوت القيمة يوم الدفع و الأداء.
ثانيهما قوله (ع) أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا فيلزمك و الظاهر ان المراد من قوله حين اكترى هو يوم الغصب لانه لا وجه لضمان يوم الاكتراء بعنوانه أصلًا و العدول عن التعبير بيوم الغصب الى يوم الاكتراء مضافاً الى اتّحاد اليومين في مورد الرواية لأن الظاهر اكتراء الدابة خصوصاً في تلك الأزمنة انّما كان يقع في نفس اليوم الذي يريد ركوبها و الاستفادة منها و المفروض في الرواية تحقق الغصب في الساعة الاولى من الحركة و الركوب لانه وقع الاكتراء في الكوفة التي هي ساحل الشطّ و وقع الغصب و المخالفة قرب قنطرة الكوفة حين ما خبّر بتوجه غريمه الى النيل و عدم كونه في قصر ابن هبيرة انّما هو لأجل ان تحصيل الشهود حين الاكتراء أسهل من حال الغصب لان محلّ الاكتراء غالباً محل اجتماع المكارين العارفين بقيمة البغال و أمّا حين الغصب الواقع في أثناء الطريق لا طريق نوعاً الى تحصيل الشهود على معرفة قيمته في ذلك الوقت و عليه تكون هذه الفقرة صريحة في ان المدار في ضمان القيمي هو قيمة يوم الغصب و المخالفة.
هذا و يمكن منع دلالة هذه الفقرة أيضاً نظراً إلى انه يمكن ان يكون التعبير بيوم الاكتراء الذي يراد به يوم الغصب على ما مرّ انّما هو لأجل