القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - في موارد تطبيق القاعدة،
الأخ أو الأخت، فلا تكون هذه الصورة مشمولة للقاعدة، فإن الظاهر من قوله [١] (ع) في رواية عبد اللّه بن طاوس المتقدمة: انه من دان بدين لزمته أحكامه، انه من دان بدين و عمل على طبق دينه و مذهبه لا على خلافه و مضادّه، و عليه فلم يعلم شمول القاعدة لهذا الفرض، بل يمكن ان يقال: انه لا يتحقق قصد النكاح و الإنشاء ممّن يرى مدخليّة الأمر المفقود في صحة النكاح شرعاً؛ فإنه مع الالتفات إلى ضرورة وجود الشاهدين في النكاح كيف يتمشى منه قصد الإنشاء مع فقدهما و من المعلوم انه مع عدم القصد يكون النكاح باطلًا بحسب اعتقاد الفريقين، فتدبّر جيّداً.
و منها: العدّة على اليائسة فإنه لا عدة عليها في مذهبنا بخلافهم؛ إِذ انهم يقولون: إنّها تعتد ثلاثة أشهر من تاريخ طلاقها (كما في الفقه على المذاهب الأربعة) [٢]، و ربما يقال في تطبيق القاعدة على هذا المورد: ان قاعدة الإلزام تلزم من كان من العامّة يرى ثبوت العدة عليها، ان لا يعقد في عدّتها على الأخت و سائر من يحرم عندهم الجمع بينهما، و كذلك لا يجوز عقده على الخامسة ما دامت في العدة، و هكذا بقية أحكام العدة. مع انه لا يخفى ان هذا الإلزام لا يكون ناشياً من قاعدة الإلزام الجارية في حق الشيعة بالنسبة إلى المخالف؛ فان الملزم له بترتيب أحكام العدة و آثارها هو اعتقاده بلزوم العدّة و ثبوتها في اليائسة لا قاعدة الإلزام الثابتة لنا بالنسبة إليهم، بل مقتضاها في هذا الفرع عدم جواز التزويج لنا بالمرأة المطلقة اليائسة ما دامت لم تخرج من العدة، و جواز مطالبة المطلقة منه بالنفقة
[١] تقدم في هي ١٤٢. [٢] الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٥٤٩.