القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - في موارد تطبيق القاعدة،
لغرض استيفاء الدين منه في فرض عدم أدائه من ناحية الرّاهن، لا يوجب كونه سبيلًا و علوّاً، و المباشر للبيع في هذا الفرض ليس هو الكافر بنفسه بل المالك أو الحاكم عند امتناعه.
و منها: وقف العبد المسلم على الكافر، و فيه ايضاً أقوال ثلاثة: القول بالمنع مطلقا، و القول بالجواز مطلقا، و التفصيل بين ما إذا لم يكن الوقف موجباً لتحقق السبيل و العلوّ كما إذا وقفه على تعليم أقاربه الكفار أو معالجة مرضاهم فيجوز، و بين ما إذا وقفه على خدمتهم، بان يكون خادماً لهم أو خادمة فلا يجوز.
و الحقّ انه ان قلنا بان الوقف في مثله موجب لتحقق الملكية للموقوف عليهم، و إن الوقف فيه من موجبات الانتقال، فالظاهر عدم الجواز مطلقا؛ لانّ نفس الملكية سبيل و علوّ، و إن كان ممنوعاً من بعض التصرفات كالبيع و نحوه.
و لو قلنا بان الوقف لا يوجب ملكية الموقوف عليهم، فالظاهر هو الجواز مطلقا؛ لما ذكرنا في باب الإجارة من عدم اقتضائها لتحقق السبيل و العلوّ، و إن كان أجيراً للخدمة.
و منها: انه لا يجوز جعله قيّماً على صغار المسلمين و سفهائهم، بل و مجانينهم، و كذا ليس له الولاية على تجهيز الميت المسلم الذي يكون أباه و دفنه و تكفينه، و لا تتوقف هذه الأمور على اذنه، و الوجه في ذلك قاعدة نفي السبيل؛ نظراً الى وضوح كون الولاية و مثلها سبيلًا منفيّاً.
و منها: انه لو قلنا بتوقف صحة نذر الولد على اذن الوالد، لا يكون هناك توقف إذا كان الولد مسلماً و الوالد كافراً، و كذا لو قلنا: يتمكن الوالد