القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - كلمة «القاعدة» لغوياً
و نحن في هذا المجال نتعرض بشكل إجمالي إلى بعض البحوث التي ترتبط بهذه القواعد.
كلمة «القاعدة» لغوياً:
هذه الكلمة من حيث اللغة موضوعة لما هو الأساس لشيء سواء أ كان ماديّاً أو معنوياً، على نحو ينعدم الشيء و يضمحل بسبب انتفائه فالبيت مثلًا ينعدم بانعدام أساسه و الدين يندرس باندراس أساسه و العلم ينتفى بانتفاء القواعد الكلية الموجودة فيه. قال ابن منظور [١]:
«و القاعدة أصل الأُسّ و القواعد الأساس و قواعد البيت أساسُه و في التنزيل وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ، و فيه فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ. قال الزجاج: القواعد أساطين البناء الّتي تعمده و قواعد الهودج خشبات أربع معترضة في أسفله تركب عيدان الهودج فيها».
و أما بحسب الاصطلاح: فهي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها.
قال التهانوى: «هي تطلق على معان ترادف الأصل و القانون و المسألة و الضابط و المقصد و عرفت بأنها أمر كلي منطبق على جميع جزئياته عند تعرف أحكامها منه» [٢].
من هنا فيشترط في كلمة «القاعدة» المستعملة في العلوم الرائجة أن تكون قضية كلّية أو غالبية، و لا يعتبر ان تكون أساساً للعلم على نحو ينتفى بانتفائها فمثلًا لو انتفت قاعدةٌ واحدةٌ من قواعد الفقه أو النحو أو الرجال
[١] لسان العرب ٣: ٣٦١. [٢] كشاف اصطلاحات الفنون ٥: ١١٧٧ ١١٧٦.