القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - الرّابع انه قد ثبت في محلّه بمقتضى الاخبار و تسلّم الأخيار انه لا يخلو شيء من الوقائع المبتلى بها عن حكم من الأحكام الإلهيّة،
النساء؛ لانه ليس المراد من قاعدة الاشتراك اشتراك جميع المكلفين، سواء كانوا واجدين لقيود موضوع الحكم أم لم يكونوا واجدين لها، فالاشتراك في تكليف الحج مرجعه الى ثبوت وجوبه لكل مستطيع، لا وجوبه على الكل، مستطيعاً كان أم لم يكن كما مرّ في الدليل الأوّل.
الرّابع انه قد ثبت في محلّه بمقتضى الاخبار و تسلّم الأخيار انه لا يخلو شيء من الوقائع المبتلى بها عن حكم من الأحكام الإلهيّة،
فإذا ثبت حكم لأحد مثل زرارة في المثال المتقدم، فاللازم الحكم بثبوته لغيره ممّن هو مثله في الجهات الراجعة إلى الحكم؛ إذ مع ثبوته لغيره لا بد امّا من الالتزام بخلوّ نفس هذه الواقعة بالنسبة إلى غيره عن الحكم، فينافي، ما دلّت عليه الاخبار و التزم به الأخيار، و أمّا من الالتزام بجعل مثله بالنسبة إلى الغير بجعل مستقل جديد، و المفروض انه لا دليل على هذا الجعل؛ إذ الفرض ان الدليل في المسألة منحصر بما ورد في قصة [١] زرارة مثلًا و لا دليل على جعل آخر بنحو العموم كما لا يخفى، و الظاهر أنه الى هذا الدليل ينظر كلام بعض المحققين في ما حكي عنه: «و القول بان الكون في زمان النبي (ص) دخيل في اتّحاد الصنف الذي هو شرط شمول الخطابات هدم لأساس الشريعة؛ و ذلك من جهة ان الاحكام ان كانت مخصوصة بالحاضرين في مجلس النبيّ (ص) المخاطبين أو مطلق الموجودين في ذلك الزمان انتهى أمر الدين العياذ باللّه، و يكون الناس بعد ذلك كالبهائم و المجانين، و هذا أمر باطل بالضرورة، لأنه يوجب هدم أساس الدين، فادعاء الضرورة على اشتراك الجميع في التكاليف لا بعد فيه، بل
[١] الوسائل ٢: ١٠٦٥ ب ٤٤ من أبواب النجاسات ح ١.