القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - الأوّل لا إشكال في تقدم اليد بناء على كونها امارة على الأصول العملية،
الوارث يكون انتقاله كما في سائر موارد الإرث، أو يكون بنحو خاص، فلا دخالة له في الفرق أصلًا.
هذا و قد ذكر المحقق البجنوردي [١] (قده) انه على تقدير تسليم دعوى الانقلاب فالأحسن ان يقال: ان هاهنا دعويين، إحداهما: دعوى الانتقال، و بالنسبة الى هذه الدعوى هي (سلام الله عليها) مدّعية، و عليها البيّنة، و الأخرى: دعوى الملكية، و بالنسبة الى هذه الدعوى فلأنها (عليها السلام) كانت ذات يد، تكون البيّنة على طرفها أي أبي بكر، الذي كان بزعمه وليّ المسلمين فكأن أمير المؤمنين (ع) احتج على ابي بكر بالنسبة الى هذه الدعوى الأخيرة ان كانت الدعوى الاولى مسكوتاً عنها.
و يرد عليه: انه ان كان المراد هاهنا دعويين غير مرتبطتين، وقعت الاولى مسكوتاً عنها و الثانية مورداً للإنكار، فمن الواضح خلافه؛ ضرورة ارتباط الدعويين و ابتناء الثانية على الاولى، و إن الملكية انّما هي لأجل تحقق النّحلة و الإعطاء من النبي الأكرم (ص).
و إن كان المراد انه مع تحقق الارتباط و ابتناء الثانية على الاولى يقطع النظر عن الاولى و يتكل على الثانية، و الاعتراض انما هو مبني عليها، فالظاهر انه لا وجه للإغماض و قطع النظر عن الأولى التي هي الأصل للثانية، فالجواب عن التوهم المذكور ما ذكرنا.
و ينبغي التّنبيه على أمور:
الأوّل لا إشكال في تقدم اليد بناء على كونها امارة على الأصول العملية،
التي منها الاستصحاب الجاري على خلاف مقتضى اليد في جل
[١] القواعد الفقهية ١: ١٢٣.