القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - في مفاد القاعدة و مدلول الحديث،
زوجاً غيره، و للتحريم المؤبّد، و لا فرق بينها و بين سائر الأسباب خصوصاً مع ذكر القاعدة الكلية قبل الحكم بعدم اعتبار التطليقة في حال الشرك، فمن هذه الرواية يستفاد إسقاط جميع الأسباب عن السببيّة.
و أمّا الوجه الثاني فيبتني على عدم ثبوت إطلاق معتد به لهذه القاعدة، و لم يعلم العمل بها في هذه الموارد، بل هذه الموارد تكون كالحقوق المختصة بالمخلوقين كالديون و ضمان الغصب و الإتلاف و أشباهها، و رواية البحار ضعيفة غير مجبورة حتى بالنسبة إلى صدور القاعدة من أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلا مجال للاعتماد عليها، فيبقى الحكم في هذه الموارد على طبق القاعدة الأوّلية المقتضية لتأثير هذه الأسباب في مسبّباتها و ترتب أحكامها عليها، كما لا يخفى.
و أمّا التفصيل فيظهر من المحقق البجنوردي (قده) في قواعده [١] الفقهية؛ إذ اختار في مثل الوطي في العدة أو لذات البعل و كذا اللواط عدم كونه سبباً لتحقق التحريم لجريان القاعدة فيه، و في مسألة الأحداث الموجبة للغسل أو الوضوء أو التيمم عدم جريانها، نظراً الى ان الشارع جعل الطهارة شرطاً لأشياء كالصلاة و الطواف و مسّ المصحف مثلًا و لأن تلك الاحداث لا ترتفع آثارها إلّا بإحدى الطهارات الثلاث، فبعد إسلامه إذا أراد إيجاد ما هو مشروط بالطهارة، لا بد و إن يتطهر من ذلك الحدث، لعدم إمكان امتثال ما هو مشروط بالطهارة بدونها، و لا وجه لإجراء القاعدة هنا؛ لانه لا اثر لها لإثبات الشرط، كما ان الرضاع الحاصل في حال الكفر يوجب حصول أحد العناوين المحرّمة كالامومة و البنتية و الأختيّة، و مع
[١] القواعد الفقهية ١: ٤٤ و ٤٥.