القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الرّوايات الواردة في الموارد الخاصّة الدالّة على رجوع المغرور فيما غرمه و تضرر به الى الغار،
و إن لم يدخل بها فلا مهر لها، و كذا ان كانت دلّست نفسها و حكم العدة.
و من رواياته رواية [١] ابي عبيدة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال في رجل تزوج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها، قال: فقال: إذا دلست العفلاء و البرصاء و المجنونة و المفضاة و من كان بها زمانة ظاهرة، فإنّها ترد على أهلها من غير طلاق، و يأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلّسها، فان لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه، و ترد على أهلها، قال: و إن أصاب الزوج شيئاً ممّا أخذت منه فهو له، و إن لم يصب شيئاً فلا شيء له، الحديث. و توصيف الوليّ بأنّه دلّسها ظاهر في عموم الحكم و جواز الرجوع في جميع موارد التدليس، و يظهر من الرّواية بقرينة المقابلة انّ التدليس يتحقّق بمجرد العلم بالعيب و عدم إظهاره و بيانه، فلو لم يكن عالماً بالعيب أصلًا، لا يتحقق هناك تدليس، كما انه في صورة العلم لا يتوقف تحقق عنوانه على إراءتها بنحو لا يكون عيب فيها، بل يكفى مجرد السكوت و عدم البيان، كما لا يخفى.
و منها رواية [٢] رفاعة بن موسى، قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) الى ان قال: و سألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة زوجها وليها و هي برصاء ان لها المهر بما استحلّ من فرجها، و إن المهر على الذي زوّجها، و انّما صار عليه المهر؛ لانّه دلّسها، و لو انّ رجلا تزوج امرأة و زوّجه ايّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها، لم يكن عليه شيء، و كان المهر يأخذه منها. و هذه الرواية أظهر من السّابقة
[١] الوسائل ١٤: ٥٩٤ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ١. [٢] الوسائل ١٤: ٥٩٦ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.