القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - في موارد تطبيق القاعدة،
ما دامت في العدة على تقدير الثبوت في عدة المطلقة الشيعية، و مثل ذلك.
و منها: طلاق المكره الذي لا يصح عندنا، و لكنه يصح عند أبي حنيفة [١] و جمع كثير منهم، فلو كان المطلق ممن يقول بقولهم و صدر عنه الطلاق عن إكراه، فمقتضى قاعدة الإلزام جواز التزويج من المطلقة كذلك كالمطلقة ثلاثاً في الفرع المتقدم، و هكذا طلاق السكران و طلاق الحائض مع حضور الزوج، و الطلاق في طهر المواقعة، ففي جميع ذلك يكون الطلاق فاسداً على مذهبنا، و يكون صحيحاً عند فقهائهم جميعاً، أو في بعض المذاهب، فيجوز إلزامهم بذلك.
و منها: الطلاق المعلّق، فان كان المعلّق عليه مشكوك الحصول، و هو المعبّر عنه بالشرط، فالظاهر اتفاقنا على البطلان و اتفاقهم على الصحة مع وجود الشرط، و عليه فلو وقع من المخالف الطلاق المعلق بهذا النحو، يجوز للموافق ترتيب آثار الصحة عليه و التزويج بزوجته المطلقة كذلك.
و إن كان المعلق عليه معلوم الحصول كطلوع الشمس و غروبها، فمنّا من يقول بالصحة، و بعضنا يقول بالبطلان، و إن كان يظهر من الجواهر [٢] ان البطلان قول مشهور، بل حكى عن جمع من الكتب الفقهية الإجماع عليه و جعله الحجّة، فإن كان الشيعي ممّن يقول بالصحة، فإجراء أحكام الصحة لا يرتبط حينئذ بقاعدة الإلزام، و إن كان ممّن يقول بالبطلان فالحكم بالصحة يبتني على هذه القاعدة و يصير من مواردها.
[١] الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٢٤٨. خلافاً للأئمة الثلاثة فإنَّهم يقولون طلاق المكره لا يقع. [٢] الجواهر ٣٢: ٧٨.