القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
العالي) أنه يختلج بالبال في الزكاة و الخمس عدم كونهما ملكاً للنوع ايضاً فضلًا عن الافراد و المصاديق، بل المالك لهما هي الدولة الإسلامية الشاملة للفقيه في زمان الغيبة، يصرفها في المصارف المعينة، كما ان الدّول عند العقلاء مالكة يعتبرون لها الملك و إن كانت غير قائمة بشخص خاص، بل يكون في حال تغيّر و تبدّل.
و دعوى انه لا يعقل كون غير ذوي العقول مالكاً معتبرة له النسبة التي هي الملك، مدفوعة بمنع عدم التعقل، بل هو واقع جدّاً؛ ضرورة ان الوقف على المساجد لا يكون المالك له الّا نفس المسجد، و وقف بعض الأشياء على الضرائح المقدسة لا يقتضي إلّا صيرورة المالك له نفس ذلك الضريح، و غير ذلك من الموارد، فالمالك للزكاة و الخمس هي نفس الدولة الإسلامية التي هي أمر اعتباري قائم بأشخاص متعددة، و حينئذ لا يبقى مجال لما ذكره، بل على تقدير كونهما ملكاً للنوع فكما عرفت انه لا يكون المالك لهما الّا واحداً و هو النوع، و خصوصيات الافراد لا دخل لها أصلًا.
و منه يظهر الجواب عما إذا وقف على العلماء أو الفقراء أو على نحو بيان المصرف؛ فان المالك في هذا المورد ايضاً هو النوع لا الافراد، و أمّا الوقف على خصوص زيد و عمرو، أو الوصية لهما على نحو بيان المصرف، فعلى هذا التقدير، اي: تقدير ان يكون على نحو بيان المصرف، لا بد من الالتزام بان المالك هو القدر المشترك، الذي ينطبق على زيد و على عمرو لا خصوص كلّ منهما، و على غير هذا التقدير لا بد من القول باشتراكهما في العين الموقوفة أو الموصى بها، بنحو يكون لكل منهما النصف المشاع لا المجموع، كما لا يخفى.