القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - في مدركها،
بما له ان يفعله، و عدم جريان قاعدة من ملك بعد زمان الايتمان، مع ان مقتضى قاعدة الايتمان عدم الفرق، و قد صرح جماعة بالأوّل، و قالوا بأنه لو أقر المريض بأنه وهب و اقبض حال الصحة، نفذ من الثلث، و بعدم نفوذ إقرار العبد المأذون من قبل المولى، بعد الحجر عليه، بدين أسنده الى حال الاذن، فلا مجال لان يكون مستند المقام قاعدة الايتمان بوجه.
رابعها ما افاده الشيخ الأعظم (قده) في رسالته [١] من انه يمكن ان يكون الوجه في القضية المذكورة ظهور اعتبره الشارع و بيان انه من يملك إحداث تصرف فهو غير متّهم في الاخبار عنه حين القدرة عليه، و الظاهر صدقه و وقوع المقرّ به، و إن كان هذا الظهور متفاوت الافراد قوّة و ضعفاً، بحسب قدرة المقرّ فعلًا على إنشاء المقرّ به، من دون توقف على مقدمات غير حاصلة وقت الإقرار، كما في قول الزوج: «رجعت»، قاصداً به الاخبار، مع قدرته عليه بقصد الإنشاء، و عدم قدرته لفوات بعض المقدمات، لكنه قادر على تحصيل المقدمات و فعلها في الزمان المتأخر، كما إذا أقرّ العبد بالدّين في زمان له فيه الاستدانة شرعاً، لكنه موقوف على مقدمات غير حاصلة، فان الظاهر هاهنا أيضاً صدقة، و إن أمكن كذبه باعتبار بعض الدواعي، لكن دواعي الكذب فيه أقلّ بمراتب من دواعي الكذب المحتملة في إقرار العبد المعزول عن التجارة الممنوع عن الاستدانة، و لو تأمّلت هذا الظهور و لو في أضعف افراده وجدته أقوى من ظهور حال المسلم في صحة فعله، بمعنى مطابقته للواقع، بل يمكن ان يدعى ان حكمة اعتبار الشارع و العرف لإقرار البالغ العاقل على نفسه ان الظاهر ان الإنسان غير متهم فيما يخبر به مما يكون عليه لا له، و في النبوي: إقرار
[١] المكاسب للشيخ: ٣٧١.