القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الطّائفة الأولى ما يدل بظاهره على اعتبار اليد بنحو الأماريّة
فهو امارة على الامارة، كما انّ اشتراكهما في ما كان مشتركاً بينهما، انما هو لأجل كشف ذلك عن ثبوت اليد لهما معاً، فالجملتان الأوليان في الرواية تدلان على وجود اليد و ثبوتها، غاية الأمر ثبوتها في الأولى للمرأة، و في الثانية للرجل و المرأة معاً، و الجملة الأخيرة تدل على أمارية اليد و كون الاستيلاء دليلًا على الملكية، و ليس المراد الاقتصار على اليد في مقام النزاع، بل الظاهر ان المراد بيان اعتبار اليد بالنسبة إلى ذيها، حتى يجب على الأخر إقامة البينة، و مع عدمها يكتفى بيمين ذي اليد، و عدم تعرض الرواية لما كان من متاع الرجال فقط، و انه للرجل، لا يقدح في الاستدلال بها؛ لإمكان ان يكون ذلك لأجل كون التعرض للقسمين الآخرين كافياً و مغنياً، بعد بيان الملاك، و انّه هو اليد، و هي حجة كما لا يخفى.
و رواية [١] عبد الرحمن بن الحجّاج عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألني: هل يقضي ابن ابي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني انه قضى في متاع الرجل و المرأة إذا مات أحدهما فادعاه ورثة الحيّ و ورثة الميت، أو طلقها فادّعاه الرجل و ادّعته المرأة، بأربع قضايا، فقال: و ما ذاك؟ قلت: أمّا أوّلهن فقضى فيه بقول إبراهيم النَّخعي، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة، و متاع الرجل الذي لا يصلح للنّساء للرجل، و ما كان للرّجال و النساء بينهما نصفين، ثمّ بلغني انه قال: انهما مدّعيان جميعاً فالذي بأيديهما جميعاً بينهما نصفان، ثمّ قال: الرجل صاحب البيت و المرأة الداخلة عليه، و هي المدّعية، فالمتاع كله للرجال الّا متاع النساء الذي لا يكون للرجل فهو للمرأة، ثمّ قضى بعد ذلك بقضاء لو لا انّي
[١] الوسائل ١٧: ٥٢٣ ب ٨ من أبواب ميراث الأزواج ح ١.