القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - في اجتماع السبب و المباشر
و الوجه في عدم الضمان عدم استناد السرقة في المثالين، و كذا الإباق، الّا الى الفاعل العاقل المباشر عن عمد و اختيار، و لا يستندان الى الفاتح و الدالّ و مزيل القيد بوجه، فلا مجال للحكم بالضمان بالإضافة إليهم.
ثمّ انّ في الشرائع و كذا في الجواهر فروعاً كثيرة أخرى يظهر حكمها ممّا تقدّم، هذا كلّه فيما إذا كان السّبب واحداً، و أمّا إذا كان السبب متعدداً فان كانا أو كانوا في عرض واحد من دون ترتب و طوليّة، ففي موارد الحكم بضمان السبب يشتركان أو يشتركوا في الضمان، فاذا حفر جماعة بئراً في طريق المسلمين، فوقع فيها دابة مثلًا، يشتركون في ضمانها، و إذا كان هناك ترتب و تقدم و تأخر، فمقتضى ثبوت الضمان على السبب ثبوته على أوّل السببين أو الأسباب لعين ما دلّ على ثبوته على أصل السّبب، فلو حفر زيد بئراً في الطريق، و وضع عمرو حجراً على حافة تلك البئر، فشردت دابة بسبب ذلك الحجر و وقعت في البئر، فالضمان على الحافر دون واضع الحجر، كما لا يخفى.