القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - في مدركها،
الأوّل: انه يظهر من جملة من أعاظم الفقهاء المخالفة و عدم الالتزام أو الترديد في هذه القاعدة، فعن العلّامة في التذكرة [١] انه رجّح تقديم قول الموكّل عند دعوى الوكيل التصرف قبل العزل، و تردّد فيه في التحرير [٢].
و استظهر من فخر الدين في الإيضاح [٣] عدم قبول دعوى الزوج في العدة الرّجوع، و جعل نفس الدعوى رجوعاً، و تردّد في ذلك في موضع من القواعد، و عن الشهيد في القواعد [٤] الاستشكال في دعوى الزوج الرّجعة، و عن المحقق [٥] الثاني إنكار هذه القاعدة رأساً؛ إِذ تردّد في قبول إقرار العبد المأذون، و في قبول قول الوليّ في تزويج بنته لو أنكرت، بل و لو لم تنكر؛ لجهلها بالحال.
لكنّه ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) في رسالته [٦] في هذه القاعدة «ان الإنصاف أن القضية المذكورة في الجملة اجماعيّة، بمعنى انه ما من أحد من الأصحاب ممّن وصل إلينا كلامهم الّا و قد عمل بهذه القضية في بعض الموارد، بحيث يعلم ان لا مستند له سواها؛ فان من ذكرنا خلافهم انّما خالفوا في بعض موارد القضية و عملوا بها في مورد آخر، الى ان قال: و كيف كان فلم نجد فقيهاً أسقطه عن استقلال التمسك».
[١] التذكرة ٢: كتاب الوكالة الباب التنازع الوكيل و الموكّل. [٢] التحرير ٢٣٦. [٣] إيضاح الفوائد ٣: ٣٣١. [٤] القواعد و الفوائد ١: ٤٠١ تلاحظ. [٥] جامع المقاصد ٩: ٢١٧. [٦] المكاسب: ٣٧٠.