القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - الثالث الروايات الواردة في هذا الباب،
باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة.
و الكلام في هذه الرّواية تارة من حيث السند و أخرى من جهة الدّلالة:
امّا من الجهة الأولى، فقد عبّر عنها الشيخ [١] الأعظم الأنصاري (قده) بالموثقة، و لعلّ هذا الاتصاف مشهور بينهم، مع انه لم يوثّق مسعدة راوي الحديث في شيء من الكتب الرّجالية القديمة التي هي الأساس لسائر الكتب، بل المحكي عن العلامة و المجلسى و غيرهما تضعيفه، و غاية ما ذكر في مدحه ان رواياته غير مضطربة المتن، و إن مضامينها موجودة في سائر الموثقات.
هذا و لكن توثيق الشيخ الأعظم بضميمة وقوع الرجل في سند بعض الروايات الواقعة في كامل الزيارات لابن قولويه مع تصريح مؤلّفه في ديباجته بأنه لم يرد في ذلك الكتاب الّا الاخبار التي رواها الثقات من الأصحاب، و لا تكون متصفة بالشذوذ، يكفي في جواز الاعتماد عليها و إن كان الرجل عاميّاً.
و أمّا من الجهة الثانية، فتقريب دلالتها انه (ع) بعد الحكم بثبوت الحلية الظاهرية للأشياء التي شك في حليتها و حرمتها، و إيراد أمثلة لذلك، حكم بأن الأشياء كلها محكومة بالحلية، إلا مع استبانة الحرمة و العلم بها أو قيام البينة و شهادة العدلين عليها، فيستفاد منها اعتبار البيّنة في موارد الشك في الحلية و الحرمة، و بضميمة انه لا فرق بين الشبهات الموضوعية في
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٣٤.