القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - في مدرك القاعدة
المعاوضة، قال: فليس مجرد كونه ذا عوض أو مملوكاً بعوض مناط الضمان، بل تعهد أخذه ببدله هو المناسب للضمان.
هذا و لكن الظاهر عدم إطلاقه بنحو الحقيقة في المعاوضات الصحيحة، و إطلاقه عليها في قاعدة «ما يضمن» لا دلالة له على ذلك، لعدم كون القاعدة بالعبارة المعروفة مما دلّ عليه آية أو رواية أو إجماع، و لذا اعترض أكثر محشّى المكاسب على الشيخ الأعظم (قده) بلحاظ جعل البحث في مفردات القاعدة مهمّاً نظراً؛ الى ما ذكرنا.
و عدم كون الإطلاق فيها على تقدير الإغماض عمّا ذكرنا حقيقيّا؛ لانه يحتمل ان يكون من باب المشاكلة، كما في آية [١] الاعتداء، و قد صرح بذلك المحقق الخراساني [٢] (قده) في تعليقة المكاسب.
هذا مضافاً الى ان لازم ذلك التفصيل في أموال المالك من جهة إطلاق الضمان، فان كان منتقلًا إليه بالإرث و نحوه لا يقال: انه ضامن له، و إن كان منتقلًا اليه بالبيع و نحوه من المعاوضات يقال: هو ضامن له، مع ان التفصيل بهذا النحو خلاف ما عليه العقلاء، كما لا يخفى.
ثمّ انه ذكر سيدنا العلامة الأستاذ الخميني (دام ظله العالي) في تحقيق معنى الضمان كلاماً ملخّصه [٣]: «ان الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء هو عهدة الغرامة و الخسارة، ففي المثلي بالمثل، و في القيمي بالقيمة يوم الإتلاف، و إن ضمان العين بمعنى ان نفس العين على عهدة الضامن في
[١] البقرة: ١٩٤. [٢] حاشية المكاسب للمحقق الخراساني: ١٧. [٣] كتاب البيع ١: ٣٤٣.