القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - السادس ما ربما يقال من تنقيح المناط القطعي؛ نظراً الى ان الاحكام التابعة للمفاسد و المصالح
هو كذلك».
الخامس دلالة نفس الأدلة اللفظية الواردة في موارد خاصة على العموم،
بحسب المتفاهم العرفي و الظهور العقلائي المعتبر في باب دلالة الألفاظ، فإذا سأل سائل عن حكم رجل شك في الصلاة بين الثلاث و الأربع، لا يسبق إلى أذهان العرف الّا كون مورد السؤال نفس الشك بين الثلاث و الأربع من دون ان يكون للرّجولية خصوصية في ذلك، و لذا يجرى الجواب لبيان الحكم في النساء أيضاً، و في مثال زرارة المتقدم، يكون المتفاهم العرفي من سؤال زرارة هو اصابة ثوب المكلف و ملاقاة الدم أو شيء من المنيّ له، لا اصابة شيء من ذلك ثوب زرارة، و إن كان الثوب مضافاً إليه، ففي الحقيقة مقتضى هذا الدليل عموم نفس ذلك الدليل اللفظي، و عدم كون الخصوصية دخيلة بنظر العرف و العقلاء أصلًا.
السادس ما ربما يقال من تنقيح المناط القطعي؛ نظراً الى ان الاحكام التابعة للمفاسد و المصالح
نفس الأمريّة لا تختلف بحسب افراد المكلفين؛ للزوم دفع المضرة و جلب المنفعة اللازم على الكل، و دعوى ان المفروض تبعيتها للوجوه و الاعتبارات و لعلّ للخصوصية مدخلية، مدفوعة بأن المراد بالوجوه و الاعتبار ما عدا خصوصيات المكلفين من حيث هم كذلك؛ لأنها خصوصيّات مختلفة لا تدور مدارها الأمور نفس الأمرية، بل مدارها على المفاهيم العامة، كالمريض و الصحيح، و المسافر و الحاضر، و نحو ذلك من الصفات اللاحقة للمكلفين أو العارضة للافعال، و أمّا مع اتحاد ذلك فخصوص زيد و عمرو لا دخل له في ذلك، و دعوى انتقاضه بخصائص النبي (ص) مدفوعة بعدم كون الخصائص لشخصه، بل انّما هو لعنوان كلى،