القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - في موارد تطبيق هذه القاعدة،
كانت اليد مأذونة، نعم إذا كان الإتلاف مأذوناً فيه فالظاهر عدم شمول قاعدة الإتلاف كما ذكرنا في البحث عنها، لكن الظاهر انّ الإتلاف الخارج عن القاعدة هو الإتلاف المأذون فيه بعنوانه، كما إذا اذن المالك في الإتلاف، و أمّا الموارد المتقدمة فليس عنوان الإتلاف مأذوناً فيه و لو من قبل الشارع؛ فان الشارع انّما أوجب حفظ النفس في المثال الأوّل، و توقف الحفظ على تمزيق الألبسة يوجب عدم كونه متّصفاً بالحرمة مع الانحصار، لانه لا تجتمع حرمة المقدمة المنحصرة مع وجوب ذيها، و أمّا كون المقدمة مأذوناً فيها من قبل الشارع، فلا، الّا ان يقال: ان نفس عدم الحرمة كافٍ في الخروج عن القاعدة، فتدبّر، و لكنه يندفع بان الشارع أوجب حفظ النفس، و مع ذلك حكم بالضمان في ما إذا توقف حفظها على أكل طعام الغير بدون رضاه.
و أمّا الثاني فموارده أيضاً كثيرة، مثل الأفعال الصادرة من الأولياء، كالحاكم و الأب و الجدّ له، لغرض إيصال النفع الى المولى عليه، فاتفق ترتب الضرر عليه، فإنه حينئذ لا ضمان على الوليّ؛ لكونه محسناً، و قد فعل الفعل باعتقاد حصول مصلحة فيه و نفع عائد إلى المولّى عليه، كما إذا اشتغل في قناة له بالحفر و الإصلاح لغرض ازدياد الماء، فصار ذلك سبباً لانهدام القناة كلها أو بعضها، فإنه لا يكون فيه ضمان، و كما إذا اعطى الحاكم النقود التي عنده لإجراء العبادات كالصلاة للميت و الحج مطلقا للأجير الذي يكون ثقة عنده فاتفق انه لم يأت بتلك العبادة، و مات و لم يترك مالًا، فإنه لا ضمان على الحاكم؛ لكونه محسناً.
و كما إذا أجر الأب أو الجد له سفينة المولى عليه أو إبله أو جمله،