القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - في مدركها،
الثاني: ان التمسك بالإجماع انما يتمّ لو كان دليلًا منحصراً في المقام، لأن الإجماع حينئذٍ يتصف بالأصالة، و يكشف عن موافقة المعصوم (ع) أو وجود دليل معتبر، و أمّا مع فرض عدم الانحصار و تمامية بعض الوجوه الأخر التي استدل بها على القاعدة، و احتمال ان يكون ذلك الوجه هو مستند المجمعين، فلا يبقى أصالة له؛ و لا يتصف بكونه دليلًا مستقلا في مقابل ذلك الوجه كما لا يخفى. فاللازم ملاحظة الوجوه الأخر.
ثانيها استقرار السيرة على معاملة الأولياء، بل مطلق الوكلاء معاملة الأصيل في إقرارهم كتصرفاتهم، و الظاهر ان المراد بالسيرة هي سيرة المتشرعة، و على تقدير ثبوتها و عدم كون منشئها هو بناء العقلاء على ما يأتي الكلام فيه، لا تجري في موارد، القاعدة، فهل تجري في مورد الصبي و اعتبار قوله في ما له ان يفعل، مع انّ مقتضى أدلة عدم اعتبار إقرار الصبيّ (الحاكمة على قاعدة إقرار العقلاء) عدم الاعتبار، بل هل تجري إذا كان إقرار الوليّ أو الوكيل بضرر المولّى عليه أو الموكل، كما هو المهمّ من هذه القاعدة، مع ان مقتضى أدلة عدم اعتبار الإقرار على الغير عدم نفوذه و عدم اعتباره؟ و بالجملة فالتمسّك بالسّيرة المذكورة في جميع موارد تطبيق القاعدة في غاية الإشكال.
ثالثها الروايات الواردة في الايتمان، الدالة على قبول قول من ائتمنه المالك بالإذن، أو الشارع بالأمر، و انه لا يجوز اتّهامه بوجه، و لكنه استشكل عليه الشيخ [١] الأعظم (قده) بأن النسبة بين هذه القاعدة و بين الايتمان هي العموم من وجه؛ لعدم جريان قاعدة الايتمان في إقرار الصّبي
[١] المكاسب للشيخ: ٣٧١.