القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الطائفة الثالثة ما يدل على اعتبار اليد ايضاً،
بكونهم مالكين ليس الّا من جهة مجرّد اليد الكاشفة عن الملكية، لا انه كان هناك طريق آخر عليها، كما لا يخفى، نعم قوله (ع) بعده: و قد ملكته في (حيوة) رسول اللّه (ص) و بعده ربما ينافي ذلك فتدبّر.
الطائفة الثالثة ما يدل على اعتبار اليد ايضاً،
و لكن ربما تتوهم دلالته ايضاً على كونها أصلًا، كرواية [١] حفص بن غياث عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يد رجل، يجوز لي ان اشهد انّه له؟ قال: نعم، قال الرّجل أشهد انّه في يده و لا أشهد انّه له؛ فلعلّه لغيره، فقال أبو عبد اللّه (ع) أ فيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم، فقال أبو عبد اللّه (ع) فلعلّه لغيره، فمن اين جاز لك ان تشريه و يصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك: هو لي، و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه الى من صار من قبله إليك ثمّ قال أبو عبد اللّه (ع): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [٢].
و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة من حيث السّند بقاسم بن يحيى الّا انّها مجمع على العمل بها، و وجه توهم دلالتها على كون اليد أصلًا لا امارة قوله (ع) في الذيل: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق؛ و ذلك لانه يستفاد منه ان اعتبار اليد و جعلها حجة انّما هو لأجل اختلال سوق المسلمين بدونه، لا لأجل كونها كاشفة و طريقاً. و لكن يرد عليه مضافاً الى ان قوله (ع) فمن اين جاز لك ان تشريه و يصير ملكاً لك؟ ظاهر في ان صيرورته ملكاً له انّما هو لأجل كونه تحت استيلاء البائع و يده الكاشفة
[١] الوسائل ١٨: ٢١٥ ب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم ح ٢. [٢] الوسائل أبواب كيفية الحكم، الباب الخامس و العشرون، حديث ٢.