القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - في مدركها،
التصرفات، فلا بد و إن تكون له السلطنة على إثبات هذه الاعمال و الأفعال.
و لكنه أورد عليه: أَنَّه ان كان المراد من السلطنة على إثباته هو ان يكون ثابتاً في مرحلة الظاهر بمحض إظهاره و إقراره، كي يترتب عليه جميع آثار وجود ذلك الشيء، سواء كان له أو عليه أو لغيره أو على ذلك الغير، فهذا دعوى بلا بينة و لا برهان؛ إذ ربما يكون الإنسان قادراً على عمل، و لكن ليس قادراً على إثباته بمحض إقراره، و إلا كان اخبار كل مخبر عن صدور فعل حجة على وجود ذلك الفعل، و إن أنكره من يتعلق به العمل، مثل ما لو استأجر البناء على ان يبني له حائط، فأخبر بوقوع ذلك البناء، و أنكره المستأجر، فإن إخباره لا يكون حجة قطعاً.
و إن كان المراد هو ان الشارع ان جعل سلطاناً على أمر فجعله ملازم لجعل إخباره و إقراره حجة على إثباته، ففيه: ان هذه ايضاً دعوى بلا بينة و برهان؛ لعدم لزوم اللغوية، مع عدم كون الإقرار حجة؛ لإمكان الإشهاد على صدوره منه حتى في مثل الرجوع في العدة. نعم لو كان قوله: رجعت إليها، في حال عدم انقضاء العدّة إنشاء لا اخباراً، فهو بنفسه رجوع، و يمكن ايضاً ان يكون من قبيل إثبات الرجوع بإقراره، و من مصاديق هذه القاعدة، و ليس الجعل الثاني من لوازم الجعل الأوّل حتى يكون الدليل على الأوّل دالّاً على الثاني بالدلالة الالتزاميّة.
و الظاهر انه لا مجال لإنكار الدلالة الالتزامية العرفيّة؛ فإنّ العرف يفهم من ثبوت السلطنة للزوج على الرجوع بقول: رجعت، إنشاء، انه لو وقع هذا القول في مقام الاخبار و الإقرار يكون حجة إذا كانت الزوجة