القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
و المراد بملك المعدوم في باب الخيار ان كان هو ان التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له فلا مجال له لما قد اشتهر في وجهه من انه تنفسخ المعاملة آناً ما قبل التلف و تدخل العين في ملك من لا خيار له ثمّ يقع التلف في ملكه لوجود الدليل عليه و إن كان المراد هو التلف في يد من ليس له الخيار كما إذا كان تلف المبيع في يد المشتري في زمن خيار البائع فإنّه بعد ما فسخ البائع ينتقل المبيع التالف الى ملكه بمقتضى الفسخ فيرجع الى بدله من المثل أو القيمة لتعذّر ردّ عينه فالأمر و إن كان كذلك من جهة الرجوع الى البدل الّا انه لم يعلم كون وجهه اعتبار التالف ملكاً للبائع الفاسخ بل من أحكام الفسخ عند العقلاء و الشارع انه إذا كان الفسخ مع بقاء العين تنتقل العين الى الفاسخ و إذا كان مع تلفه ينتقل بدله اليه فتدبّر جيّداً.
و منها ما اختاره المحقق العراقي قده في رسالة عثرت عليها بعد نقل الوجوه المتقدمة و هي رسالة في تعاقب الأيادي و قد ألّفها في أواخر عمره الشريف و هي مطبوعة في ذيل شرحه لكتاب القضاء لشيخه أستاذ الكل المحقق الخراساني قده و ملخّصه ان الظاهر من العامّ ان ما على اليد عين ما أخذت لا إضافته بالجملة و لا قصور في اعتبار تعدّد وجود ما أخذت حسب تعدّد الأيدي بملاحظة تعدّد الابدال القائمة عليها و بملاحظة ان وجود البدل نحو وجود للمبدل و هذه الجهة هي مصحّح العنايتين في وجودات العين على حسب تعدّد الأيدي و عليه فمرجع على اليد في اليد الاولى ان كون ما هو تحت يده و استيلائه بأخذه على يده فكأنه قال ان ما هو تحت يده على يده و لازمه اعتبار وجود آخر لما تحت يده بجعله فوقها و لازمه اعتبار عناية في اعتبار العين فوق اليد و عليها و حينئذ يبقى الكلام في ان