القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
و ثانياً عدم كون الغصب موجباً لتعلّق حق الغاصب بالعين المغصوبة و كون أدائها الواجب موجباً لسقوط ضمانه لا يستلزم تعلّق حقّ بها أصلًا و النظير بالعين المرهونة إذا غصبها غاصب في غير محلّه.
و منها ما افاده بعض الاعلام على ما في تقريراته في البيع من ان الغاصب الأوّل يملك بأدائه التالف المعدوم كملك المعدوم في باب الخيارات فكما ان في موارد الإتلاف إذا غصب مثلًا أحد مال الغير فأتلفه لا شبهة ان للمالك ان يرجع الى المتلف إذا أراد و يأخذ منه بدل ماله و ما بقي من ماله من الرضاض و الكسور فهو للضامن و ليس للمالك ان يدعى كون الرضاض له و لا يلزم الجمع بين العوض و المعوض كما انه لو كان للأجنبي فهو خلاف البداهة فيكون للضامن فكذلك في المقام يكون التالف للغاصب الأوّل بالمعاوضة القهرية و نتيجتها جواز الرجوع ببدله الى من تلف في يده نعم قد يكون اعتبار الملكية لغواً كما إذا كان الغاصب واحداً فتلف عنده المال فأخذ المالك منه فاعتبار ملكية التالف هنا لغواً و ليس التلف بمجرده مانعاً عن اعتبار الملكية في المقام لما عرفت نظيره في باب الخيارات و بالجملة رجوع السابق الى اللّاحق انما هو مقتضى السّيرة العقلائية القطعيّة كما هو واضح.
و أنت خبير بأنه ان كان مراده الاتكاء على نفس السيرة العقلائية فهو يرجع الى كلام المحقق الخراساني قده من كون رجوع السابق الى اللاحق من الآثار العقلائية للضمان و الأحكام العرفية الثابتة له و إن كان مراده توجيه السّيرة و بيان الوجه لها كما هو ظاهر صدر العبارة فيمكن المناقشة في ذلك بعدم كون اعتبار المعدوم ملكاً مما يساعده العقلاء مطلقا