القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - في الفرق بين القاعدة الفقهيّة و النظرية الفقهية
بيان شرائط الموضوع و إنما تكون بصدد بيان أحكام شرعية كلية.
الوجه الثاني: ان الضابط الفقهي لا يلزم ان يستند إلى الشارع و يؤخذ منه بل كثير من الضوابط المذكورة في الفقه قد أخذت من العرف فراجع و تدبّر.
الجهة الثالثة:
في الفرق بين القاعدة الفقهيّة و النظرية الفقهية.
فذهب جمع من العامة الى عدم وجود الفرق بينهما، قال أبو زهرة في كتابه المسمى بأُصول الفقه:
«القواعد الفقهية هي النظريات العامة الفقهية».
و لكن ذهب بعض آخر منهم إلى وجود الفرق بينهما فقالوا:
«ان النظرية العامة هي غير القاعدة الكلية في الفقه الإسلامي فإن هذه هي بمثابة ضوابط بالنسبة إلى تلك النظريات .. و قد ترد قاعدة بين القواعد الفقهية ضابطاً خاصاً بناحية من نواحي تلك النظريات فقاعدة العبرة في العقود للمقاصد و المعاني مثلًا ليست سوى ضابط في ناحية مخصوصة من أصل نظرية العقد» [١].
فيستفاد من عباراتهم ان الفرق بينهما في نقطتين:
النقطة الاولى: ان القاعدة الفقهية متضمنة للحكم الشرعي الفقهي في حد ذاتها بخلاف النظرية العامة فإنها غير متضمنة للحكم الفقهي كنظرية الملك و نظرية الفسخ.
النقطة الثانية: ان القاعدة الفقهية غير مشتملة على الأركان و الشرائط بخلاف النظرية العامة.
[١] المدخل الفقهي العام ١: ٢٣٥.