القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - في الفرق بين القاعدة الفقهية و الضابط الفقهي
ب: ذهب الفقهاء إلى ان الضابط في صحة الشرط مثلًا عدم كونه مخالفاً للكتاب و السنة فهذا ملاك لصحة الشرط و ضابط لها و ليس قاعدة فقهية بل القاعدة هي المؤمنون عند شروطهم.
ج: قد وقع الخلاف في ضابط المثلية و القيمية في مبحث الضمان و المراد من الضابط فيهما، بيان حقيقة المثلية و القيمية و شرائطيهما عند العرف أو الشرع و أما القاعدة الواردة فيه فهي لزوم كون الأداء في المثلي بمثله و في القيمي بقيمته.
د: في مبحث القصاص قد وقع النزاع في ضابط العمد و الخطأ في القتل و القاعدة فيهما جواز القصاص في العمد و الدية في الخطاء.
ه: الضابط في كون شيء عقداً أو إيقاعاً، عبادة أو معاملة، فقد ذكر الشهيد [١] ان كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الآخرة يسمى عبادة و كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الدنيا يسمى معاملة.
و: الضابط في الصغيرة و الكبيرة، فان قوله (عليه السلام) لا صغيرة مع الإصرار [٢]، ليس من القواعد الفقهية بل هو بيان لملاك الكبيرة و أيضاً قولهم كل ما توعد الشرع عليه بخصوصه فإنه كبيرة و كل معصية توجب الحد فإنها كبيرة.
ز: الضابط في التعبدية و التوصلية و قد يسمى بالضابط الأُصولي.
فتلخص من جميع ذلك كله ان الضابط انما هو في دائرة ذكر الملاك و الشرائط للموضوع أو المتعلق فقط بينما ان القاعدة الفقهية لا تكون بصدد
[١] القواعد و الفوائد، الجلد الأول، قاعدة ٧: ٣٦. [٢] الوسائل ١١: ٢٦٨.