القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - السابع الرّوايات الواردة في المقام الدالة على اشتراك أحكام اللّه تبارك و تعالى بين الكلّ،
و ظهوره في الاشتراك بعد كون المراد بالجماعة هو العموم لا جماعة خاصّة انّما هو بلحاظ ان الظاهر منه: ان حكمي الذي هو حكم اللّه على أحدكم لأجل كونه مخاطباً أو مورداً، لا يختص بذلك المخاطب أو ذلك المورد، بل يعم الجميع، فدلالته على الاشتراك ظاهرة.
و منها قوله [١] (ع) في الخبر المشهور: حلال محمد (ص) حلال الى يوم القيامة و حرام محمد (ص) حرام الى يوم القيامة، و تقريب دلالته بعد وضوح ان المراد هو حلال اللّه و حرامه و نسبته النبي (ص) انّما هي بلحاظ كونه واسطة في الوحي و مبلغاً لأحكام اللّه تعالى، و بعد وضوح ان المراد ليس خصوص الحلال و الحرام من بين الاحكام بل المقصود جميع الأحكام الإلهية و القوانين السّماوية ان بقاء الاحكام الى يوم القيامة مرجعه الى عدم الاختصاص بزمان و لا بشخص أو طائفة؛ ضرورة انه إذا كانت جميع الأزمنة متساوية من حيث الحكم، فلا محالة يشترك جميع المكلفين فيه، و معناه تساوي الأولين و الآخرين في ذلك، فاذا كان هذا التساوي ثابتاً، فالتساوي في زمن صدور الحكم بين المخاطب و غيره يكون بطريق اولى، بل يستفاد من الرواية مفروغيته.
و منها: قوله [٢] ص-: فليبلغ الشاهد الغائب، فإن إيجاب تبليغ الشاهد الغائب لا يكون له وجه الّا اشتراكهما في ثبوت الحكم و تحقق
[١] الكافي ٢ ١٧ ح ٢. و في البحار ٨٩: ١٤٨ طبع قديم و أصول كافي ١: ٥٨. [٢] البحار ٢٢: ١٥٠ و ٤٧٨ ح ١٤٢ ح ٢٦