القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
العقلاء في اعتبار اليد بخصوص المتديّنين منهم كما، هو ظاهر، و على الثاني لا حاجة الى الاستصحاب؛ لان نفس وجود تلك الحالة السابقة كافٍ في عدم الاعتبار على ما هو المفروض.
ثمّ قال: و يمكن ان يقال كما هو ظاهر العبارة بأن اليد التي هي مورد بناء العقلاء هي اليد الموصوفة بكونها مجهولة الحال غير معنونة بعنوان الإجارة و غيرها، و عليه فالرجوع الى الاستصحاب انّما هو من باب تشخيص مورد البناء و تمييزه عن غيره، فباستصحاب حال اليد الحاكم بكونها معنونة بعنوان الإجارة أو العارية يعرف عدم كون اليد المسبوقة بذلك مورداً لبناء العقلاء و حكمهم بالاعتبار، و يرد عليه حينئذ مضافاً الى ما عرفت من عدم جواز تشخيص المورد بالاستصحاب الذي يختص اعتباره بطائفة خاصة من العقلاء و هم المتدينون بدين الإسلام، بعد كون المناط في حجيّتها هو بناء العقلاء بما هم عقلاء انه مع قطع النظر عن ذلك نقول: إِنّ هذا الاستصحاب ليس واجداً لشرائط الحجيّة؛ لأنه يشترط في حجيّته ان يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لأثر شرعي، و استصحاب حال اليد و كونها معنونة بعنوان الإجارة أو العارية لا يكون واجداً لهذا الشرط؛ لانه لم يرد في دليل شرعي ترتب اثر على اليد المعنونة بغير عنوان الإجارة و العارية حتى يحرز بالاستصحاب عدم تحقق الموضوع فيترتب عليه نفي ذلك الأثر، كما لا يخفى، هذا كلّه فيما لو استند في اعتبار اليد الى بناء العقلاء بما هم عقلاء، و أمّا لو استند فيه الى قوله (ع) في موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة: و من استولى على شيء منه فهو له، فإن أخذ بظاهره فمقتضى إطلاقه اعتبار اليد هنا، و إن ادّعي فيه التقييد، فان كان